ابن حجر العسقلاني
35
فتح الباري
الأبيات وهو يبين أن قوله في الرواية الأولى من كلام أبي هريرة موقوفا بخلاف ما جزم به ابن بطال والله أعلم ( قوله حدثنا أبو النعمان ) هو السدوسي ( قوله الا طارت إليه ) سيأتي التعبير بلفظ الا طارت بي إليه ويأتي بقية فوائده هناك أن شاء الله تعالى وقد تقدم في أوائل أبواب التهجد من وجه آخر عن ابن عمر دون القصة الأولى ( قوله وكان عبد الله ) أي بن عمر ( يصلي من الليل ) هو كلام نافع وقد تقدم نحوه عن سالم ( قوله وكانوا ) أي الصحابة وقوله أنها أي ليلة القدر ( قوله فليتحرها في العشر الأواخر ) كذا للكشميهني ولغيره من العشر الأواخر وسيأتي الكلام عليه مستوفى في أواخر الصيام * ( تنبيه ) * أغفل المزي في الأطراف هذا الحديث المتعلق بليلة القدر فلم يذكره في ترجمة أيوب عن نافع عن ابن عمر وهو وارد عليه وبالله التوفيق ( قوله باب المداومة على ركعتي الفجر ) أي سفرا وحضرا ( قوله حدثنا عبد الله بن يزيد ) هو المقري ( قوله عن عراك بن مالك عن أبي سلمة ) خالفه الليث عن يزيد بن أبي حبيب فرواه عن جعفر بن ربيعة عن أبي سلمة لم يذكر بينهما أحدا أخرجه أحمد والنسائي وكأن جعفرا أخذه عن أبي سلمة بواسطة ثم حمله عنه وليزيد فيه إسناد آخر رواه عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أخرجه مسلم وكأن لعراك فيه شيخين والله أعلم ( قوله وصلى ) في رواية الكشميهني ثم صلى وليس فيه ذكر الوتر وهو في رواية الليث ولفظه كان يصلي بثلاث عشرة ركعة تسعا قائما وركعتين وهو جالس ( قوله وركعتين بين النداءين ) أي بين الأذان والإقامة وفي رواية الليث ثم يمهل حتى يؤذن بالأولى من الصبح فيركع ركعتين ولمسلم من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح ( قوله ولم يكن يدعهما أبدا ) استدل به لمن قال بالوجوب وهو منقول عن الحسن البصري أخرجه ابن أبي شيبة عنه بلفظ كان الحسن يرى الركعتين قبل الفجر واجبتين والمراد بالفجر هنا صلاة الصبح ونقل المرغيناني مثله عن أبي حنيفة وفي جامع المحبوبي عن الحسن ابن زياد عن أبي حنيفة لو صلاهما قاعدا من غير عذر لم يجز واستدل به بعض الشافعية للقديم في أن ركعتي الفجر أفضل التطوعات وقال الشافعي في الجديد أفضلها الوتر وقال بعض أصحابه أفضلها صلاة الليل لما تقدم ذكره في أول أبواب التهجد من حديث أبي هريرة عند مسلم * ( تنبيه ) * قوله أبدا تقرر في كتب العربية أنها تستعمل للمستقبل وأما الماضي فيؤكد بقط ويجاب عن الحديث المذكور بأنها ذكرت على سبيل المبالغة أجراء للماضي مجرى المستقبل كان ذلك دأبه لا يتركه ( قوله باب الضجعة ) بكسر الضاد المعجمة لأن المراد الهيئة وبفتحها على إرادة المرة ( قوله أبو الأسود ) هو النوفلي يتيم عروة ( قوله على شقه الأيمن ) قيل الحكمة فيه أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فيكون القلب معلقا فلا يستغرق وفيه أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن وأما إنكار ابن مسعود الاضطجاع وقول إبراهيم النخعي هي ضجعة الشيطان كما أخرجهما ابن أبي شيبة فهو محمول على أنه لم يبلغهما الأمر بفعله وكلام ابن مسعود يدل على أنه انما أنكر تحتمه فإنه قال في آخر كلامه إذا سلم فقد فصل وكذا ما حكى عن ابن عمر أنه بدعة فإنه شذ بذلك حتى روى عنه أنه أمر بحصب من اضطجع كما تقدم وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن انه كان